الخطاب ، أو لا يجوز ، أو تجوز المخاطبة ، لعدم تقوم الصحة بها ، فلا يضر
بطلانها بصحة المعاملة ، أو لا تجوز ؟
وجوه :
الظاهر هو الأول في الفرعين ، وذلك إما لأن اليد ظاهرة في
الملكية ، ولا يتقوم نفوذ المعاملة بالخطاب بعد ذلك ، فله إنشاء
المعاملة بلا خطاب ومعه .
وإما لأن الملكية ليست شرطا إلا في الجملة ، فكون المتصدي
لأمر التجارة مالكا غير لازم ، بل اليد كاشفة عن نفوذ تصرفاته وصحة
تصديه ، فهو المتعامل حقيقة وإن كان الأثر في كيس الآخر ، كما في
الوكيل الذي هو مطلق العنان ، فإن خيار المجلس يثبت له ، لأنه البيع
وإن كانت فائدة البيع للموكل .
مسألة : في صحة مخاطبة الولي والوكيل عند إنشاء البيع
إذا علم أن المشتري ليس رب السلعة ، فإن كان وليا أو وكيلا مطلقا ،
فيجوز إنشاء البيع له ، لجواز التفكيك بين من له البيع ، ومن ترجع إليه
فائدة البيع ، فإن الثاني أجنبي عن حدود العقد والانشاء ، وجميع أحكامه
والملتزمات العرفية ثابتة لهما ، دون المولى عليه والموكل .
وإن كان وكيلا في إجراء العقد فقط ، فالظاهر جواز المخطابة أيضا ،
للقاعدة التي أشرنا إليها : وهي أن كل كلمة تذكر في العقد ، فإن كان في
تركها إضرار بالمقصود ، فلا بد من الاتيان بها على الوجه الصحيح ، وإلا