أقول : ماهية العقد عبارة عن الايجاب والقبول في اللفظ ،
والتعاطي في الفعل ، على ما هو المعروف بينهم ، وما هو من شرائطها هي
العربية والماضوية ، وماهية المتعاقدين عبارة عن المتكفلين لطرفي
العقد ، وما هو من شرائطهما هو البلوغ ونحوه مما لا يدخل في العقد
وجودا وماهية ، وأما القصد فهو من علل وجود العقد ، لا ماهيته ، ولا من
شرائط المتعاقدين .
والذي هو الدخيل في وجوده ليس مطلق العقد ، كالقصد إلى
الألفاظ حذاء النائم فافهم ، وكالقصد إلى المعنى الموضوع له على نعت
التصور ، وكالقصد إلى المعنى المجازي ولو كان بنحو التصديق ، بل هو
إرادة إيجاد موضوع الاعتبار للنقل والانتقال ، المستلزم لهما قهرا بحكم
العرف على كيفية أوجدها ، من التنجيز ، أو التعليق .
وما قيل : إن القصد من مقومات العقد ( 1 ) فاسد بالضرورة ، لأن
الوجود ليس داخلا في الماهية حقيقية كانت ، أو اعتبارية .
نعم ، هو من مقوماته بالعرض والمجاز ، لأن وجود العقد معلول
القصد لا نفسه ، وليس القصد نحو وجوده ، بل هو في حكم علة وجوده ،
فلا تغفل ، ولا تخلط .
ودعوى : أنه من شرائط المتعاقدين ( 2 ) ، واضحة المنع ، لأن الشرط
ليس دخيلا في إمكان وقوع الشئ ، كما لا يخفى .
هامش
1 - لاحظ منية الطالب 1 : 176 - 177 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 37 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 117 / السطر 3 .