الشرط الثاني : تعيين المتعاقدين
حكم تعيين المتعاقدين في العقود الشخصية
ففي العقود الشخصية يكون الشرط حاصلا قهرا ، ولا وجه لتوهم
اشتراط التلفظ بهما في العقد ، أو إخطارهما بالبال فيه ( 1 ) ، بل يكفي
التعين الواقعي ، وإن كان العاقد الوكيل من قبلهما مشتبها في أمره ، بأن
أضاف الثمن إلى البائع ، والمبيع إلى المشتري ، وهكذا لو اشتبه وجعل
البائع مشتريا وبالعكس ، من غير فرق بينما إذا أنشأ المبادلة بين
الشخصين على نحو التقييد ، أو الخطأ في التطبيق ، وذلك لأن حقيقة
المبادلة ليست إلا الناقل بين المالين في السلطنة أو الملكية .
وإن شئت قلت : كل كلمة في الجمل الانشائية كانت لازما ذكرها ،
واشتبه على العاقد ، فأتى بغيرها ، فهو يضر بصحة العقد ، وكل كلمة لا
يلزم ذكرها في العقد فالاتيان بما يضادها لا يضر بها .
ومن ذلك ذكر وكيل المتعاقدين في عقد البيع مثلا ، فإنه لا يجب
هامش
1 - مقابس الأنوار : 115 - 116 .