ذلك قطعا ، فلو أضاف بالإضافة الغلط فرس زيد إلى عمرو ، وفلوس عمرو
إلى زيد ، فإنها لا توجب إشكالا في المقصود والعقد بالضرورة .
ومن ذاك ذكرهما في عقد النكاح ، فإنه لو أخطأ حتى في التطبيق ،
لا يصح عقد النكاح قطعا ، وباطل حسب الشرع المقدس ، وأما حسب
القواعد العرفية فهو ممنوع ، لجواز إيجاد علقة النكاح بين المبهمين مع
التعيين اللاحق بحكم الولي ، أو القرعة ، فله عقد ابنتي زيد لابنيه ، كما
له عقد إحداهما للآخر ، لأن الزوج والزوجة معلومين عنوانا ، ويصيران
معلومين بعد التعيين معنونين أيضا ، وسيجئ تفصيله من ذي قبل إن شاء
الله تعالى .
إن قلت : لا يعتبر تعيين المالكين ، فلو علم إجمالا : بأن هذه العين
الشخصية لزيد ، أو عمرو ، فأوقع العقد بعنوان كلي منطبق عليها على
البدل ، صح العقد ، لحصول التبادل بين الشخصين ، ويتعين بعد ذلك
بالقرعة ، أو بانحلال العلم وكشف الخلاف ( 1 ) .
وهذا ليس من العقد الواقع بين المالكين الواقعيين المشار
إليهما بالإشارة الاجمالية ، بل هو مبادلة بين المالين ، ويكون
المالكان كليين . وهذا صحيح حسب القواعد العرفية والعمومات
الشرعية .
ومن هذا القبيل إذا باع الفضولي العين الشخصية فضولا من قبل
عنوان كلي لا ينطبق إلا على واحد من الجماعة المعتبرين على البدل ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 116 / السطر 15 .