المنكر المتعارف ، ولم يعهد في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) النهي عنه ، مع الابتلاء
به في كل يوم مرات ! ! فكون الصبي مسلوب القول والفعل من الأباطيل
القطعية ، وصحة أموره ونفوذ ايقاعاته وعقوده في الجملة - خصوصا
في الأمور الحقيرة والصغيرة - من الواضح كالنار على المنار ، وما هو
المقطوع به نصا وفتوى ممنوعية دخوله في مشاغل الرجال بالاستقلال
في البيع والشراء ، فافهم وتدبر .
الفرع الثالث : في تصدي أمر الصبي لمعاملات البالغين
هل يجوز تصديه لأمور الآخرين في أموالهم ، فيكون وكيلا عنهم في
البيع والشراء ، أو نائبا في العبادات ، أو أجيرا من قبلهم ، فإن الإجارة فيما
استؤجر له كالوكالة والنيابة ، أو يتصدى لرد العبد في الجعالة ،
فيستحق الجعل ، أم لا ، أو يفصل ؟ والتفصيل في المسألة موكول إلى
محالها ، ويطلب رأينا في سائر الكتب ( 1 ) .
تنبيه : في إبطال اشتراط قصد مدلول اللفظ
قيل : من جملة شرائط المتعاقدين ، قصدهما لمدلول اللفظ الذي
يتلفظان به . واشتراطه بهذا المعنى في صحة العقد ، بل في تحققه ، مما
لا خلاف فيه ( 2 ) انتهى .
هامش
1 - لم نعثر على تفصيل المسألة فيما بأيدينا من كتب المؤلف ( قدس سره ) .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 117 / السطر 3 .