قال نعم ، إذا وضعها في موضع الصدقة ( 1 ) .
فإنه ظاهر في أن المناط المحافظة على الواقع ، فلو كان بيعه
وشراؤه تحت نظارة وليه واقعا في محله ، فهو مثل صدقته .
وربما يدل على خصوص نفوذ وكالته في إجراء العقد ، قصة أم
سلمة مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنها ذكرت تزويجها منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موانع ثلاثة :
ثالثها : أنه ليس لها ولي يزوجها منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فأجاب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - على ما قيل - بجعل ولده وليا ، وأمره بتزويجها منه ( 2 ) .
إلا أن كون ولده صغيرا غير معلوم ، فافهم .
التمسك بسيرة المتشرعة لاثبات نفوذ أمر الصبي في الأمور اليسيرة
ومقتضى السيرة العملية بين أبناء الشريعة التي كانت من أول
يوم على ما هو الآن ، نفوذ عقود الصبي فيما يختص بهم من الأمور اليسيرة ،
كما لا يعهد تدخلهم في التجارات الكلية ، ولو كانت هي غير مرضية ،
لكانت مردوعة بردوع واضحة معلومة صريحة بالغة إلى جميع
الناس ، كسائر المحرمات ، بل هذا هو أعظم ، والاكتفاء بالاطلاق والعموم
في خصوص رواية ، يكشف عن أن ما عليه بناؤهم مرضي لهم ( عليهم السلام ) .
والعجب أن الفقهاء - رضوان الله تعالى عليهم - لا ينهون عن هذا
هامش
1 - تهذيب الأحكام 9 : 182 / 734 ، وسائل الشيعة 19 : 212 ، كتاب الوقوف
والصدقات ، الباب 15 ، الحديث 3 .
2 - بحار الأنوار 22 : 203 ، سنن النسائي 3 : 286 ، أسد الغابة 7 : 342 .