العبارة ، كما لا يخفى . وإسناد الرفع إلى القلم حقيقي ، وإخبار عن
ترفعه عن الكتابة لهم ، فلا مكتوب في حقهم أصلا . ولا معنى
لاختصاصه بموارد المنة ، لأنه ليس علة ، بل الظاهر قصور
المقتضيات فيه كما في أخويه .
وجه منع دلالة الطائفة السابقة
أقول : الالتزام بالاطلاق ، ثم التقييد في كثير من المواقف - بعد
اقتضاء المناسبة بين الحكم والموضوع عدمه ، لفهم العرف ذلك منه -
مشكل ، بل ممنوع ، فإن الظاهر أن القلم مرفوع عنهم ، لصباه ، ولجنونه ،
ولنومه ، وجامعه عدم الشعور ، ومن عليه القلم هو الكبير العاقل
المنتبه ، لما فيه الشعور والادراك ، فكل تكليف ثابت للكبير بما هو مدرك
عاقل ، مرفوع عن الصغير ، وما يثبت له بما هو انسان ، فهو لا يرفع عنهم ،
فالأحكام الوضعية والضمانات وصحة العقود والايقاعات وأمثالها ،
ليست مورد الرفع ، وما ترى في موردها فهو لأجل أنها زنت لا عن عصيان
لا ترجم ، لعدم السبب المورث لاستحقاقها الرجم ، فعلى هذا تنحصر
العقوبات بالارتفاع ، دنيوية كانت ، أو أخروية ، لارتفاع السبب الوحيد
وهو التكليف وثقل الكلفة .
إن قلت : لو سلمنا دلالته على مسلوبية العبارة ، فلا يدل على نفي
الصحة التأهلية ، فإنها ليست مجعولة حتى ترفع به ، فلو أذن الولي