المقاصد نفي البعد عن كون بناء المسألة على أن أفعال الصبي
وأقواله شرعية ، أم لا ( 1 ) ، بل الأردبيلي ( رحمه الله ) قد منع في طي كلامه الاجماع
أيضا ( 2 ) . مع أنها ذات رواية وآية ، فلا تذهل .
وما قيل : من أن البطلان متفق عليه بين المسلمين ( 3 ) مردود ، هذا
أبو حنيفة فإن من تقاسيمه يظهر صحة العقد الذي فيه النفع البين ،
كقبول الهدية ، والدخول في الاسلام ( 4 ) .
نعم ، سائر الطوائف قالوا بالصحة مع الإذن والإجازة إلا
الشافعي ( 5 ) ، فإنه جعله مسلوب العبارة ، كما هو المعروف بيننا .
ذنابة : في المآثير التي قد يستدل بها على سلب عبارة الصبي
قد يستدل على أنه مسلوب العبارة بطوائف من المآثير والأخبار :
الطائفة الأولى : ما تدل على أنه مرفوع عنه القلم ، ففي الخصال
بإسناده عن ابن ظبيان الوضاع الجعال الكذاب ( 6 ) قال : أتي عمر بامرأة
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 185 / السطر 16 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 153 .
3 - لم نعثر عليه ، لاحظ جواهر الكلام 22 : 260 - 261 .
4 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 363 .
5 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 365 .
6 - قال ابن الغضائري في حقه : غال ، وضاع للحديث ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
لا يلتفت إلى حديثه .
وقال النجاشي : ضعيف جدا ، لا يلتفت إلى ما رواه .
وروى الكشي عن الفضل أنه قال : الكذابون المشهورون ، أبو الخطاب ويونس بن
ظبيان و . . .
لاحظ اختيار معرفة الرجال : 546 / 1033 ، رجال النجاشي : 448 / 1210 ،
مجمع الرجال 6 : 284 .