وقال الشيخ في سرقة المبسوط : روى علي ( عليه السلام ) عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع القلم عن ثلاثة . . . إلى آخره ( 1 ) .
ولا يبعد اشتهار الحديث بين أرباب التصانيف من القدماء ،
مستدلين به في مواقف كثيرة ، وبعد اتحاد واقعة عمر يعلم : أن ما في ذيل
الخصال يكون في ذيل الإرشاد ( 2 ) وبعد شهادة المفيد يشكل صرف
النظر عنه ، فدعوى الوثوق بصدوره غير بعيدة .
وقد ورد في ذيل رواية أبي البختري في قصاص الوسائل بعد
ذكر المجنون والصبي : وقد رفع عنهما القلم ( 3 ) .
وغاية ما يقال أو يمكن قوله : أن هذه المآثير تدل على أن الإرادة
الاستعمالية في القوانين التأسيسية والامضائية الشاملة لكل أحد
- ومنه الصبي - غير مطابقة للإرادة الجدية ، وتكون الثلاثة خارجة
منها . والاختصاص بالعقوبات الأخروية ، ينافيه موردها من رفع العقوبة
الدنيوية بها من الحدود وغيرها . وإثبات بعضها لدليل لا يضاد إطلاقه ،
لعدم إباء لسانه عن التقييد ، كما ثبتت العقوبة الأخروية لأطفال
الكفار حسب النص والفتوى .
ووحدة السياق تدرج الأول في الثاني والثالث في مسلوبية
هامش
1 - المبسوط 8 : 21 .
2 - الإرشاد ، الشيخ المفيد : 203 .
3 - قرب الإسناد : 155 / 569 ، وسائل الشيعة 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبواب
القصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 .