القانونية ، وبيان الفرق بينهما في محل آخر ( 1 ) .
ثم إن هنا وجها آخر لعدم دلالة الحديث على بطلان عبارة الصبي :
وهو أن الشريعة الاسلامية مركبة من القوانين التأسيسية والامضائية
فعليه يختص المرفوع بالأولى ، وتكون الرواية مقابل ما ورد في
المآثير : من أنه إذا بلغ كتبت عليه السيئات ، وجرى عليه القلم ( 2 ) .
الطائفة الثانية : الروايات المشتملة على التسوية بين عمد
الصبي وخطئه ، وهي كثيرة :
فمنها : معتبرة ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عمد الصبي وخطأه
واحد ( 3 ) .
وقد يشكل الاتكال على إطلاقها ، لما ورد في روايات هذه العبارة
بألفاظها مذيلة بقولهم : تحمله العاقلة أو يحمل على العاقلة
المخصوص ذلك بالجناية في الجملة ، فعليه يصح للمتكلم الاتكال
على القرينة المعروفة عنه في سائر عباراته ، مع وجود القرائن الأخر .
والالتزام بإطلاق الذيل يورث الفقه الجديد ، أو خروج الكثير جدا .
هذا مع أنه فرق بين أن يقال : عمد الصبي خطأ وبين أن يقال : هو
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 3 : 437 وما بعدها .
2 - وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ،
الحديث 12 ، و 19 : 363 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 8 .
3 - تهذيب الأحكام 10 : 223 / 920 ، وسائل الشيعة 29 : 400 ، كتاب الديات ،
أبواب العاقلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .