وأجاز صحت عقوده .
قلت : ليست الصحة مطلقا مجعولة ، وما هو المجعول أمر آخر ، وهو
ممكن ، كما في الفضولي .
لا يقال : الدية ثابتة ، وهي العقوبة الدنيوية .
لا نا نقول أولا : إن المتبادر هي العقوبة النفسانية ، لا
المالية .
وثانيا : لا تعد الدية من المؤاخذة والعقوبة ، ضرورة بشاعة
قوله : من أتلف مال الغير فهو يعاقب ويؤاخذ في ماله .
وثالثا : نلتزم بالتخصيص من غير لزوم إشكال .
إن قيل : لا معنى لرفع غير الثابت ، والمجنون والنائم وأكثر
الصبيان ، خارجون عن الأدلة الالزامية ، لقبح الخطاب بالنسبة إليهم ،
بل وامتناعه ، فما هو الثابت ويساعد عليه الاعتبار هي الوضعيات ، وفي
رفعها امتنان عليهم ، لبراءتهم من تدارك الخسارات بعد الكبر والعقل
والانتباه ، وهذه منة قطعا ، وإرفاق في حقهم .
قلنا : الأوصاف المأخوذة في الدليل شرائط التنجيز ، لا توجيه
الخطاب ، فالرفع إخبار - كما أشير إليه - عن حدود الإرادة الجدية بعد
شمول الأدلة لهم .
وتوهم : أن الخطاب غير معقول ، في غير محله ، لأن ما هو الممنوع
عقلا هو الخطاب الشخصي الخاص ، بهم دون الخطابات الكلية
كتاب البيع — صفحة 293
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٩٣