جميع الجهات ، فلا وجه لخروجها عنه . وقضية الاستصحاب بقاؤها .
وتوهم : أن ثبوت حق مطالبته المثل والقيمة ، موقوف على
خروجه وإعراضه ، غير مبرهن ، بل العرف مساعد على الأمرين . ولو سلمنا
عدم مساعدته على الأول فمقتضى الأصل بقاؤها .
فعلى هذا ، فهل يتملك الغرامة مع مالكيته للعين ؟
أو يستباح له التصرف في الغرامة بجميع التصرفات ، حتى
الموقوفة على الملك ؟
أو تكون ملكيتها موقتة منجزة ؟
أو معلقة أو متزلزلة ، ويكفي في صحة التصرفات الناقلة
الملكية المعلقة والمتزلزلة ، كما تكفي الإباحة المطلقة ، على ما
مضى منا تحقيقه ( 1 ) ، بل هو المشهور كما في المعاطاة ؟
أو هو بالخيار بين الاعراض عن ماله ، وتملكه الغرامة المثل
والقيمة ؟
أو نفس تملكها يستلزم خروج العين عن ماله قهرا ، قضاء لحق امتناع
الجمع بين العوض والمعوض ؟
أو يفصل بين ما إذا أدى المثل ، وبين ما أدى القيمة ، فإنه في
الثاني ما يؤديه قيمته ، فلا بد أن تخرج العين عن ملكه ، وتدخل في ملك
الضامن ، بخلافه في الأول ، فإن أداء المثل لا يستلزم ذلك ؟
وبعبارة أخرى : يمكن استيفاء المنافع من المثل ، فأداؤه لا يستلزم
هامش
1 - لاحظ ما تقدم في الصفحة 117 وما بعدها .