المالك ( 1 ) ، مزاحم بأن إلزام البدل ضرر على القابض ، فما هو المنفي
ليس الضرر غير المستند إلى أحد ، حتى يجب تداركه من أموال
الآخرين ، أو من بيت المال ، فما أفاده السيد ( رحمه الله ) غير وجيه جدا .
وأما اقتضاء المناسبات ضمان البدل ، بدعوى أن ضمان اليد
والتلف ، لا خصوصية لهما إلا لأجل حصول الحيلولة بين المال وربه ،
وفي الحقيقة ما هو السبب الوحيد للضمان هي الحيلولة ، وهذا بلا فرق
بين المطلقة والمؤقتة ، وبين المعلومة والمشكوكة والمظنونة ،
فنفسها توجب الضمان ، فلا بد من التدارك ، إلا إذا كانت مدتها قصيرة
جدا ( 2 ) .
فهو أيضا غير كاف ، ضرورة أن ضمان اليد ليس عقلائيا في مورده ،
فضلا عن الفروض الأخر ، فالتعدي غير جائز ، ولا تكون الحيلولة
المطلقة سببا للضمان ، للزوم خروج الكثير من تحتها ، كما لا يخفى .
وتمامية المدعى في الغصب ، بفهم بناء العقلاء على إعطاء البدل
في الجملة ، لا تفي بما هو المقصود بالأصالة في المقام ، فلا تغفل ، وتدبر
تدبرا تاما .
بل التزام العرف بتسليم البدل ممنوع ، وغاية ما يلتزمون به تدارك
الخسارة برد الأرش ، أي قيمة ما بين العين الموجودة في يد المالك ،
وما ليست كذلك ، أو برد الأجرة ، أو برد ما كان ينتفع المالك به في أيام
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 106 / السطر 31 .
2 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 437 .