زوال الملكية من الطرفين ، بخلاف القيمة ، فإنها غير قابلة للاستيفاء إلا
بالتصرف الناقل نوعا ، فهي ملازمة للزوال من الجانبين ؟
أو يقال بالتفصيل بين الصورة الثانية والثالثة ، ففي التلف
الحقيقي فهي خارجة ، ويتملك المالك الغرامة ، دون الثالثة ، فإن
العين في ملك صاحبها قطعا ، وعلى الضامن أداء القيمة والمثل على
نعت التمليك ، أو ما يقوم مقامه ، حتى يتمكن المالك من أي تصرف شاء
في ذلك ؟
فيه وجوه .
والذي يظهر لنا : أنه إذا أدى المثل والقيمة حسب نظر العرف ، أو
قاعدة اليد والاقدام على ما عرفت ، فهي خارجة عن ملكه ، لأن لازمه
العرفي ذلك بلا إشكال وشبهة .
ومن هنا يظهر الفرق بين قول الأعلام ببدل الحيلولة ، وبين قولنا
بالقيمة والمثل إذا كانت العين موجودة ممنوعة الرد بالشرع أو
العرف والعقل . مع أنه لا دليل لهم على ما يدعون ، وقضية العمومات
ثبوت المثل والقيمة في الصور الثلاث .
ودعوى : أن بدل الحيلولة ليس إلا المثل والقيمة ، ممنوعة ، لأن
من الممكن إيجاب المثلي في القيميات بعنوان البدل ، والقيمي في
المثليات ، فإنه لو غصب مثلا حمارا ، وكان المغصوب عند الأسد ، ولا
يتمكن الغاصب من رده ، أو يتمكن ، ولكنه ممنوع شرعا ، لاحتمال الخطر ،
فإنه يجب بعنوان بدل الحيلولة تسليم الحمار أو البغل في أيام العذر ،
وهذا غير المثل والقيمة المقصودين في الصورة الأولى والثانية
كتاب البيع — صفحة 270
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٧٠