بالضرورة .
فبالجملة : جواز تعدي المضمون له بقبول المثل والقيمة ، موقوف
على انصرافه عن حقه المتعلق بالعين المضمونة .
حكم صبر صاحب العين إلى أن يرتفع العذر
نعم ، إذا كان يصبر إلى أن يرتفع العذر ، فهل له على الضامن شئ ،
أم لا ؟ فيه وجهان ، وقد قررنا في مسألة المنافع غير المستوفاة تقريب
قاعدة اليد ( 1 ) ، إلا أن الأقوى عدم ثبوت شئ له عليه ، والخسارة مستندة
إلى اختياره ، كما في خيار العيب ، ولا دليل في هذا المقام على جبران
مثلها ، كما هو الظاهر .
ثم إن قضية ما سلكناه في هذا المضمار ، سقوط الفروع المتفرعة
على مذهب القوم من القول ببدل الحيلولة ، مع أنها كلها في كتاب
الغصب ، وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من اشتراك المسألتين في
الضمان ( 2 ) ، وأن الجهة المبحوث عنها هناك العين بما هي مضمونة ، لا
مغصوبة ، وهي مشتركة ، غير واف ، لاختلاف نظر الشرع - فضلا عن
العرف - بين الغاصب والضامن . ويشهد له قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة
السابقة : لا نك غاصب ( 3 ) فلا تغفل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 218 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 114 / السطر 4 .
3 - تقدم في الصفحة 249 - 251 .