أجنبية عن إيجاب التدارك وإثبات الضمان ، وللضامن التمسك بها لمنع
تسليط المالك على البدل .
وأما قاعدة اليد ، فهي - على ما تقرر عندنا ( 1 ) - ظاهرة في لزوم تدارك
الخسارة المتوجهة إلى المأخوذ ، ولزوم رفع الموانع عن وصولها إلى
صاحبها ، ولزوم إرجاعها إليه لو انتقلت إلى البلاد النائية ، وتكون
الخسارة على المستولي ، وأما إعطاء شئ عوضا وبدلا جبرانا للخسارة ،
فهو غير مستفاد منها ، كما لا يخفى .
وإن شئت قلت : يجب تدارك الخسارة المتوجهة إلى المالك من
قبل العين بحصول نقصان فيها وصفا ، لا الخسارة المتوجهة إليه بعدم
كونها في يده ، وعدم تسلطه عليها ، وبالحيلولة بينه وبينها .
وأما قاعدة الاتلاف ، فهي لا تدل إلا بالوجه الآتي في بيان اقتضاء
المناسبات ضمان البدل .
وأما قاعدة لا ضرر . . . فهي عندنا عامة نافية وناهية مشرعة ،
توجب جبران الخسارة ، وتثبت الضمان ( 2 ) ، فهي لا تنفع في المقام ، لأنه لا
ضرر من قبل الضامن .
نعم ، يثبت بها وجوب الخسارة في الغاصب .
وتقريب الاستدلال : بأن الصبر إلى حين الوصول ضرر على
هامش
1 - تقدم في الصفحة 186 وما بعدها .
2 - تقدم في الصفحة 202 وما بعدها .