هذا ، ولكن المسألة بعد لا تخلو من نوع غموض .
الرابع : في بدل الحيلولة
إذا لم يتيسر رد العين إلى مالكها ، إما لوجودها في يد قاهرة ، أو
لأمر آخر ، فمقتضى الاتفاق عدم وجوب المثل والقيمة ، لظهور أدلتهما في
التلف ، ويلحق به التلف العرفي .
وأما إذا كانت العين موجودة مرجوة العود إلى الضامن ، فهي
- حسب تلك الأدلة - ليست مضمونة بالمثل والقيمة ، فيصبر صاحبها
إلى أن يتيسر له ردها ، وذلك لفهم العرف من المآثير الآمرة به في
الدين ( 1 ) ، فإن النظرة إلى ميسرة لا تختص بموردها .
فما قد يقال : من لزوم بدل الحيلوية ، ظنا أن الأدلة العامة ، وإطلاق
الفتاوى في مسألة اللوح المغصوب في السفينة ، ومناسبات الحكم
والموضوع ، تقضي بذلك ( 2 ) ، غير قابل للتصديق ، ضرورة أن قاعدة السلطنة
هامش
1 - كما في رواية حنان بن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل
العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال - :
فينادي مناد هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين ، وينظرون المعسر حتى ييسر .
ورواية معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من
أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه .
راجع وسائل الشيعة 18 : 366 - 368 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ،
الباب 25 ، الحديث 1 - 9 .
2 - المبسوط 3 : 86 ، الخلاف 3 : 409 ، ذيل المسألة 22 ، تذكرة الفقهاء 2 : 396 / السطر 4 .