لجميع ما في السؤال ، بعد معلومية أصل الضمان للسائل ، على ما يستفاد من
تعبيره ، ولا معنى لايجاب القيمة مع وجود العين ، فلا بد من فرض تلفها بعد
ذلك ، فيكون هكذا : يلزمك قيمة بغل يوم خالفته إذا تلف وعندئذ يتعين
كونه من قيود البغل وحالاته .
وسادسة : أن يراد من كلمة نعم تصديق الضمان ، ومن الكلمة
الثانية دفع توهم : أن المضمون هي العين ، وأن المدار على يوم التلف ،
بل المضمون هي القيمة ، والمدار على يوم المخالفة ، وهذا الاحتمال
أيضا غير بعيد .
ثم إن استقرار الظهور في غاية الاشكال ، لاختلاف النسخ في
المقام ، مع تفاوت الظهورات ، ضرورة أنه على الاحتمال الأول يلزم قيمة
يوم الأداء ، وهكذا على الاحتمال الثالث ، وعلى الاحتمال الثاني تكون
الصحيحة ساكتة عن قيمة أي يوم ، وعلى سائر الاحتمالات قد مر
لوازمها ، فلا نعيدها .
وحيث قد عرفت : أن قضية القواعد لزوم قيمة يوم تعلق التكليف
بالقيمة ، لا يوم الضمان ، ولا سائر الأيام ، وهذه الفقرة مجملة من حيث
الحكم ، فظهور مصادم لها ، فليتدبر .
الفقرة الثانية : قوله فإن أصاب البغل كسر . . . إلى آخره .
وفيه من الاحتمالات ما يبلغ أكثر من عشرة وعشرين ، والذي هو
الأظهر كونها في مقام جعل الحكم التكليفي ، لا إفراغ الذمة المشغولة ،
ولا جعل الحكم الوضعي ، ولا الأعم بإيجاب رد القيمة الثابتة بين
المعيب والصحيح ، من غير التعرض ليوم من الأيام .
كتاب البيع — صفحة 254
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥٤