ممنوع قطعا . بل يستلزم كون الرد الموجب لافراغ الذمة مورثا
لاشتغالها ، وهو محال .
وتوهم : أنه يوم كشف استقرار الضمان ، غير تام ، لأنه مجرد فرض
لا يساعده الدليل ، فعليه يتعين كونه ظرف القضية السابقة على نعت
الحينية ، لا الشرطية والتقييدية . ويساعده ما عن الجواهر من
انحذاف كلمة يوم في بعض النسخ الموجودة عنده ( 1 ) .
الفقرة الثالثة : قوله أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة
البغل حين اكتري كذا وكذا ، فيلزمك .
وهو ظاهر في أن أخذ العين يورث الضمان ، إذا انقلبت اليد
الأمانية إلى الخيانية ، فالتعقب المذكور شرط كونها موجبة للضمان
من الأول ، وتكون العين يوم الاكتراء بقيمتها في العهدة . فما أفاده القوم :
من ظهوره في يوم الضمان والمخالفة غير قابل للتصديق ، فيلزم
التهافت بين مفاد الجمل .
هذا ، ولكن الانصاف شاهد على أن ذكر يوم الاكتراء ، ليس إلا لأجل
إمكان الاطلاع فيه على القيمة ، ولا يختلف قيمة البغل في العصور
السابقة في هذه المدة القليلة ، وهي خمسة عشر يوما ، فهذه الجملة
لا تدل على شئ في المسألة .
هامش
1 - جواهر الكلام 37 : 102 .