سكوت الروايات الأخرى عن تعيين قيمة أي يوم من الأيام
ثم إن في المقام روايات أخر متفرقة في الأبواب المختلفة ( 1 ) ،
ولا دلالة لها على خلاف ما أردناه ، وقضية القواعد ليست إلا ضمان المثل
والقيمة ، مع إهمالها من جهة قيمة أي يوم من الأيام ، ضرورة أن جعل
الضمان لا يستلزم لحاظ الحكم التكليفي ، ولا كون المتكلم في مقام
البيان من تلك الجهة ، فقوله مثلا : من أتلف مال الغير فهو ضامن لا يدل
إلا على أصل الاشتغال وهكذا الغاية في قاعدة على اليد . . . ليست في
مقام إفادة وجوب التأدية ، فالأدلة اللفظية ساكتة عن قيمة اليوم
الخاص ، أو مجملة ، فافهم وتأمل جيدا .
هامش
1 - أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من
غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما .
محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرهن إذا كان
أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدى الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان الرهن أقل
من ماله فهلك الرهن أدى إلى صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه
فليس عليه شئ .
سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يجلد دون الحد ويغرم
قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه ،
وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد . . .
وسائل الشيعة 18 : 386 ، كتاب الرهن ، الباب 5 ، الحديث 2 ، و : 392 ، الباب 7 ،
الحديث 4 ، و 28 : 358 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ،
الحديث 4 .