الآخر من التلف والدفع .
وعلى الثاني : يلزم قيمة يوم الضمان .
وقيل : على جميع التقادير المفروضة يلزم قيمة يوم
المخالفة ( 1 ) :
أما على الثاني فواضح .
وأما على الأول ، فلفهم العرف ذلك ، فإنه إذا قال : يلزمك يوم
المخالفة قيمة البغل فهو وإن كان ظاهره بحسب الصناعة كون
الظرف متعلقا باللزوم ، إلا أنه بعد تمامية الظهور يستفاد منه عرفا قيمته
في ذلك اليوم ، لأن إطلاقها ينصرف إليه .
وخامسة : أن يراد منه تصديق جميع ما في السؤال ، أي : نعم ، يلزمك
إذا تلف قيمة بغل يوم خالفته فلو كان اليوم من قيود الفعل يلزم
التهافت بين ما يفيده مفهوم التلف وما تفيده الجملة بعد التقيد
ب ( اليوم فإنه على الأول يكون ظاهرا في يوم التلف ، لفهم العرف ذلك
وعلى الثاني ينعكس ، ويكون ظاهرا في يوم الضمان .
وإذا كان من قيود البغل ويكون من قبيل إضافة الثلج إلى
الصيف والشتاء يرتفع التهافت ، ويلزم قيمة يوم التلف .
وهكذا إذا قلنا : بأنه من قيود الفعل ، ولكنه ظرف جعل الضمان ،
ويوم التلف ظرف إيجاب الأداء ، ولكنه مستبعد جدا .
ولعل أقرب المحتملات هو الأخير ، وذلك لأن كلمة نعم تصديق
هامش
1 - لاحظ منية الطالب 1 : 153 / 16 .