بقي أمور :
أحدها : في أن المراد هو التعذر العقلي أو العرفي أو ما لا يوجب الضرر
والحرج
هل المدار في التعذر الموجب لتعين القيمة على التعذر العقلي ،
أو العرفي ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل المدار على ما لا يورث الضرر والحرج
وإن كان غير متعذر عقلا ، ومتعذرا عرفا ؟
وحيث لم يرد نص في المسألة في خصوص مفهوم التعذر ولا ما
يقرب منه ك ( عدم القدرة ونحوه ، فلا بد من المراجعة إلى الاطلاقات
والعمومات ، وقد تقرر منا : أن ثبوت السلطنة للمالك إلى حد الافراط
ممنوع ، ولا دليل عليه شرعا ، ولا عرفا ، ولا سند لقاعدة السلطنة الدارجة
في ألسن المتأخرين ، فلو كان المثل في البلاد النائية ، ويتمكن الضامن
من استيراده بصرف المال الكثير فيه ، لا يجب عليه وإن لم يكن ضرر
شخصي في حقه ، وذلك لاعتبار الأمر النوعي في الضرر . بل لقصور
الدليل عن إثبات السلطنة المطلقة ، وهكذا في ناحية الحرج .
ثم إنه لو فرضنا لزوم الرد شرعا وعقلا ، فإن كان في الاستيراد حرج ،
فكونه منفيا محل إشكال عندي ، لأن الأحكام العقلائية الممضاة ، ليست
من المجعولات الإلهية حتى تكون القاعدة حاكمة عليها .
وإن كان فيه ضرر ، فمقتضى ما تحرر منا تقدم قاعدته على مطلق
كتاب البيع — صفحة 235
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٣٥