تنبيه : في حكم ما لو استلزم أداء المثل ضررا
بناء على كون الضامن مخيرا ، يسقط كثير من المباحث الآتية ، إلا إذا
فرضنا تعذر المثل والقيمة ، ولكنه مجرد فرض في عصرنا . وبعد قوة
احتمال أصالة المثلية ، فلا بأس بالإشارة إلى بعض المسائل :
فمما وقع فيه كلام الأعلام - قدست أسرارهم - : أنه في صورة
استلزام الأداء بالمثل ضررا ، هل يجب ذلك ، أو لا يجب ، أو يفصل ؟
والذي هو الظاهر من الشيخ الأعظم هو الأول ( 1 ) ، واختار
جماعة التفصيل بين ما كان الضرر لأجل الزيادة السوقية فيجب ،
وما كان لأجل ابتلائه بالممتنع عن البيع فلا يجب ، لقاعدة نفي
الضرر ( 2 ) .
ومن المحتمل قويا عدم الوجوب مطلقا ، لأن الأداء ليس من طبعه
الضرر حتى لا يشمله عموم القاعدة ، ولو كان من طبعه ذلك فهي في
الاختلافات اليسيرة غير جارية ، ولكنها تنفي الضرر إذا يوجد المثل
بالأضعاف الكثيرة ولو كانت متعارفة في عصر الأداء .
فبالجملة : يجب تحصيل المثل فيما يتعين أداؤه ، إذا لم يستلزم الضرر
ولا الحرج ، من غير فرق بين الفرضين .
إن قلت : إذا كان إمكان حصول المثل للضامن عقلائيا في الزمن
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 107 / السطر 12 .
2 - لاحظ منية الطالب 1 : 139 / السطر 23 - 24 .