وضعت عنده الثياب فضاعت ، فلم يضمنه ، وقال : إنما هو أمين ( 1 ) وغيره في
غيرها ( 2 ) ، في حكم التعليل المعمم .
وتقريب الاستدلال به ، حتى يعلم منه عدم الضمان في جميع مفاد
هذه السالبة الكلية : هو أن المقصود هو أنه إنما هو أمينك ، وأنت
استأمنته ، لا أنه أمين في الواقع ونفس الأمر ، فمن كان عندك أمينا فهو غير
ضامن ، وهذا أمر يحصل في صحيحه وفاسده ، لأن كونه أمينك ليس من آثار
العقد ، بل إيقاع العقد كاشف عن اتخاذك إياه مأمونا .
وتوهم : أن العين المرهونة والمستأجرة لا تعد أمانة ( 3 ) ، في محله ،
إلا أن نفي الضمان من آثار الاقدام على العقد ، المستلزم لتسليم العين ،
وهذا لا يكون إلا بعد الاستئمان واتخاذه أمينا .
ودعوى : أن هذه الروايات ناظرة إلى مفاد الروايات المتضمنة
لنفي الضمان في صورة كون من تلف عنده عدلا وثقة ( 4 ) ، حتى تندرج في
باب المرافعات ، وتكون أجنبية عن هذه المسألة ( 5 ) ، غير بعيدة ، إلا أن
إمكان الالتزام بالأمرين - بعد اقتضاء الظهور ذلك - يمنع عن الحمل
هامش
1 - الكافي 5 : 242 / 8 ، وسائل الشيعة 19 : 139 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ،
الحديث 1 .
2 - قال الكليني في حديث آخر : إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان .
الكافي 5 : 238 / 1 ، وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 3 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 292 .
4 - مثل ما ورد في وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 ، الحديث 2 .
5 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 294 .