دليلا على خروجها من عمومه ، عموم ما دل على أن من لم يضمنه المالك
فهو غير ضامن ، وأنت خبير بأن بناء العقلاء على أن ملاك نفي الضمان ، ليس
نفي التضمين ، لضرورة أنه في كثير من المواضع ، يثبت الضمان من غير
تضمين .
نعم ، يمكن دعوى : أن الروايات الواردة في الإجارة ( 1 ) والعارية ( 2 )
والمضاربة ( 3 ) ، تدل على العموم المذكور ، لأن قوله ( عليه السلام ) في رواية غياث
بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بصاحب حمام
هامش
1 - أبو البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) أنه كان لا يضمن صاحب الحمام ،
وقال : إنما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمام .
إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا ضمان على صاحب
الحمام فيما ذهب من الثياب ، لأنه إنما أخذ الجعل على الحمام ، ولم يأخذ على
الثياب .
وسائل الشيعة 19 : 139 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ، الحديث 2 و 3 .
2 - جميل ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : العارية مضمونة ؟
فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان ، إلا
أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه .
إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم ( عليهما السلام ) قال : العارية ليس على
مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب وفضة فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا .
وسائل الشيعة 19 : 96 - 97 ، كتاب العارية ، الباب 4 ، الحديث 2 و 4 .
3 - محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو
يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا .
وسائل الشيعة 19 : 21 ، كتاب المضاربة ، الباب 3 ، الحديث 3 .