غير مأمون فهو ضامن ( 1 ) .
فلو كان المراد من الأمين أمينك لما كان وجه للتفصيل
بالضرورة ، فافهم وتدبر جيدا .
هذا تمام الكلام حول سند العكس ، وحيث إنه غير تام فالأولى
العدول عن التعرض لما أوردوا نقضا عليه ( 2 ) ، وعن بيان حاله وحدوده ،
وحكم المسألة يعلم في المواضع الأخر ، فراجع .
تنبيه : حول اختصاص عكس القاعدة بالعقود المعاوضية أو ما لا يقتضي
الضمان بذاته
يحتمل أن يكون مصب القاعدة العقود المعاوضية في العكس
أيضا ، كي لا يلزم التفكيك ، فلا تشمل مثل العارية ، والهبة غير
المعوضة ، وهكذا ، بخلاف الإجارة والرهن ، فإن المقصود من
المعاوضة في الأصل والعكس أعم .
ويحتمل أن يختص موردها بما إذا كان عدم الضمان من مقتضيات
العقد ، ولو لم يكن في صحيح عقد ضمان - لعدم المقتضي - فهو خارج منها ،
وعليه لا يلزم النقوض الموردة عليها ، لأن الضمان فيها من تبعات
المقتضيات في الفاسد ، فتأمل .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 218 / 951 ، وسائل الشيعة 19 : 144 ، كتاب الإجارة ،
الباب 29 ، الحديث 11 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 103 / السطر 25 وما بعده .