العقد الفاسد ، أو أمرا آخر ، إلا إذا كان بعنوان الأمانة ، وتفصيل البحث
حول المستثنى يطلب من محال أخر .
التحقيق في قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
ثم إنه يعلم مما ذكرناه في أصل القاعدة ، ما هو الحق في عكسها ، فما
لا يضمن بصحيحه ، ويكون التلف من صاحب المال ، ولا غرامة على من
تلف عنده ، لا يضمن بفاسده .
ولكن المهم البحث في سنده ، والذي يظهر من شيخ الطائفة هي
الأولوية ( 1 ) ، فإن الصحيح إذا لم يكن مؤثرا في الضمان ، ولم تكن يدهما
مضمونة ، فكيف بفاسده ؟ ! وفيه ما لا يخفى .
وتوهم : أن قاعدة الاقدام دليل الأصل ، وإذا لم يكن إقدام على
التضمين ، فلا وجه للضمان بعد كون التسليط عن الرضا ، في غير محله ،
لأن مقتضى هذه القاعدة ، الضمان في صحيح الإجارة والرهن وما
شابههما ، لأن مناط نفي الضمان ليس مجرد التسليط المقرون بالرضا ، بل
لا بد من قيد المجانية ، كالهبة ونحوها ، والقول بعدم الضمان في
الصحيح - للدليل الخاص - لا يستلزم نفيه في الفاسد ، فعليه يشكل سند
هذه السالبة الكلية .
بل قضية على اليد . . . الضمان في هذه العقود ، وما يمكن أن يكون
هامش
1 - المبسوط 2 : 204 .