المالك ، وبحكم العقلاء يكون ضامنا برده ، وعليه خسارته عند تلفه .
ولا حاجة إلى التوسل بقاعدة اليد ، فيقال بانقلاب اليد
المالكية إلى اليد غير الأمانية ، بعدما صح العقد الناقل .
ويتوجه إليه : أن الضمان هنا حينئذ يستند حقيقة إلى اليد ، دون
العقد ، وظاهر القاعدة سببية العقد الصحيح للضمان ، وكون المبيع من
مال البائع بعد التلف ، لا يضر بها ، لأنه حكم تخصيصي ، أو القاعدة تفيد
الحكم الذاتي غير المنافي لما هو المشهور في البيع ، من انحلال العقد
بالتلف . مع أنه يمكن دعوى انحلال العقد قبل التلف ، فيخرج عنها
تخصصا .
فبالجملة : الجملة الأولى موكول حكمها إلى نظر العرف والعقلاء ،
والجملة الثانية مترتبة عليها شرعا أو عرفا أيضا .
إن قلت : وإن لم يلزم التفكيك من جهة الضمان ، ولكنه يلزم من
جهة ظهور الباء في السببية فيهما ، والالتزام بها في الجملة الثانية
غير ممكن ، فلا بد من حملها على السببية الناقصة ، فيكون العقد
- بضميمة قاعدة اليد في الصدر والذيل - موجبا للضمان ( 1 ) .
قلت : سببية العقد الصحيح للضمان عقلائية ، وسببية العقد
الفاسد تعبدية ، حسبما يظهر من القاعدة ، ضرورة أنها أسست لبيان
الحكم في الذيل ، من غير النظر تشريعا إلى الصدر . ولو كان سبب
الضمان قاعدة اليد هنا أيضا ، فهي سبب تام ، لأن نسبته إلى العقد في
هامش
1 - منية الطالب 1 : 120 / السطر 18 .