بحث عن دلالة القاعدة ومفادها
أما مفادها ، فهو أن كل فرد من أفراد العقود المالية وما يشبهها من
الايقاعات المالية - لعدم الخصوصية لعنوان العقد حتى يخرج مثل
الخلع والمباراة والجعالة ، بناء على عدم كونها عقدا - إذا وقع صحيحا ،
وكان فيه ضمان المتعاملين للمعقود عليه برده إلى طرفه بنفسه ، أو
بمثله وقيمته ، بحكم العرف ، أو الشرع ، لو وقع باطلا ، وكان المعقود
عليه في قبضة مالكه التوهمي ، فهو ضامنه برده ، أو رد مثله وقيمته ،
فالمال قبل القبض في الصحيح ، مثله بعد القبض في الفاسد ، وعليه
لا يلزم التفكيك ، ولا توهم كونه عموما أنواعيا أو أصنافيا ( 1 ) .
ودعوى : أن مفهوم الضمان ليس في الشرع أمرا تعليقيا ، غير
مسموعة ، وسيأتي حوله تفصيل البحث في ضمن الفروع الآتية .
وتوهم : أن المتعاقدين غير ضامنين بالنسبة إلى المعقود عليه في
العقد الصحيح ، خصوصا في البيع ، فإن المبيع إذا تلف فهو من مال بائعه ،
فيلزم التفكيك في معنى الضمان في الجملتين ، وتكون الجملة الأولى
توطئة لبيان الضمان في الثانية ، غير تام ، لأن مقتضى سببية العقد ، انتقال
المعقود عليه إلى الطرف ، وتسليم البائع والمشتري ليس إلا من باب
الوفاء بالعقد ، ورد ملك الغير إلى صاحبه ، فهو بعد العقد في يد غير
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 93 / السطر 20 ، البيع ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 1 : 266 .