وقال الأستاذ الوالد - مد ظله - : نعم ، إطلاق حسنة جميل ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم
يجئ مستحق الجارية . قال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع
قيمة الولد ، ويرجع إلى من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ( 1 )
يقتضي الرجوع إلى الثمن ولو بعد تلفه بالتلف السماوي ، لأن الرجوع
إليه ليس عرفا مختصا بوجوده كما لا يخفى ، فدلت هي على المطلوب في
الجملة ( 2 ) انتهى .
وأنت خبير : بأن الثمن إذا كان من النقود ، لا يعد نقله إلى الغير من
التلف ، لأن تمام النظر إلى المالية ، فما أفاده من التعليل دليل على أن
الدليل عليل .
هذا ، ومن الممكن دعوى : أن هذه المسألة من صغريات على
اليد . . . وتكون دليلا على اعتبار هذه القاعدة ، فتأمل .
ولك دعوى : أن مورد هذه المآثير من صغريات قاعدة نفي الضرر ،
لأن المنع من الاستيفاء - بعد كون العلة المعدة قريبة من الثمرة - يعد
ضررا عرفا .
وفيها بعد تسلم الكبرى : كون صغراها ممنوعة ، لأنها ليست من
العلل القريبة ، بل هي كالحنطة المزروعة ، فلا ينبغي الخلط .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 82 / 353 ، وسائل الشيعة 21 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب
نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ، الحديث 5 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 259 .