الأمر الثالث : قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
وهي قاعدة معروفة بين المتأخرين غير نقية السند ، ولا خير في
إطالة البحث حولها ، لعدم صحة المراجعة إليها عند الشك . وتمامية
مدركها في الجملة ، لا توجب تماميتها على نحو القانون الكلي ، ووجود
بعض التعابير في كتب الشيخ ( 1 ) وبعض مقاربي عصره ( 2 ) ، لا ينفع شيئا .
ولكنه مع ذلك كله تشحيذا للأذهان ، نشير إلى مفادها مع رعاية
الاختصار ، وإلى ما يمكن أن يكون مدركا لها ، وهي قولهم : كل عقد يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده ، وبالعكس ( 3 ) ، وقولهم : ما يضمن بصحيحه يضمن
بفاسده ، وبالعكس ( 4 ) وقولهم : كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده
وبالعكس ( 5 ) .
هامش
1 - المبسوط 2 : 150 و 204 .
2 - السرائر 2 : 285 و 326 .
3 - رسائل المحقق الكركي 1 : 189 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 101 /
السطر 30 .
4 - إيضاح الفوائد 4 : 347 .
5 - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 62 و 169 ، القواعد الفقهية ، المحقق البجنوردي
2 : 84 .