وفيه : - مضافا إلى أن ذلك غير موافق للتحقيق ، وللمسألة مقام آخر -
أن إتلاف العلل المعدة ، لا يورث ضمان الصور المترقبة منها ، فلو أتلف
الحنطة المزروعة فهو ضامنها ، لا الحاصل منها ، فعليه أداء قيمتها ، لا
قيمة الولد كما لا يخفى .
ثم إن في المسألة روايات خاصة ( 1 ) تحتاج إلى التدبر ، لما فيها
من الاختلاف . ولو سلمنا دلالتها على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، فهي
أخص ، ولا يمكن إلغاء الخصوصية حتى يعلم حكم المسألة على نعت
كلي ، مع أن من المحتمل كون ضمان قيمة الولد ، لأجل ضمان الخدمة
والحمل واللبن والدم وغيرها ، وقد قدره الشرع بها فرارا من وقوعهما في
التشاح ، فتدبر .
هامش
1 - محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه
غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ، ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير
فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري ،
فقال : خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتى ينفذ لك ما باعك ، فلما أخذ البيع الابن
قال أبوه : أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد
الوليدة الأول أجاز بيع ابنه .
جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها
ثم يجئ مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة
الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه .
وسائل الشيعة 21 : 203 و 205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ،
الباب 88 ، الحديث 1 و 5 .