لحاظ إحداها مجملا ، فاسد جدا ، لعدم تمامية بعضها عقلا ، وبعضها عرفا ،
وبعضها استظهارا ، فتأمل جيدا .
ولا أظن أحدا يتوهم خلاف ما ذكرناه ، ولكنهم لمكان كونهم في موقف
ذكر السند للمشهور ، وقعوا في حيص وبيص .
الأمر الثاني : النصوص الواردة في الأمة المسروقة المستولدة
فإنها ربما تكون ظاهرة في ضمان المقبوض بالعقد الفاسد ، لأن
قضيتها ضمان المشتري للولد ، ولزوم دفع قيمته ، مع أنه لم يتلفه ، فيعلم
ضمان الأصل لو تلفت في يده .
وتوهم : أن موردها من صغريات استيفاء المنفعة ، لأن الولد في
الحيوانات يتبع الأمهات ، ويعد من ثمراتها ( 1 ) ، لا يفيد شيئا ، ضرورة أن ذلك
فيما انعقدت النطفة غير حر ، وهنا ليس كذلك ، فيخرج عن التبعية ، فليس
عمله استيفاء منفعتها ، بل هو مانع تحققها ، فلا تغفل .
وقد يقال : إن موردها من قبيل الاتلاف ، لأن النطفة وإن كانت من
الرجل ، إلا أنها تكمل بدم الأم ، ويكون تكونها بالقوى المودعة في
الرحم ، بل من المحتمل قويا كونه من نطفة الأم ، وكان اللقاح من الأب ( 2 ) .
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 101 / السطر 29 ، حاشية المكاسب ،
المحقق الإيرواني 1 : 93 / السطر 14 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 257 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 75 / السطر 19 .