رضاه به بعد عدم وجوب شئ عليه مطلقا .
ومنها ما إذا كان الاختلاف بين قيمة المثل والمسمى فاحشا ، فإنه
لو تصرف المشتري فيما ابتاعه ، ثم تبين فساد العقد ، وكان المسمى أكثر
من قيمة المثل ، فإنه لا يرضى به ، ويكون حينئذ البائع ضامنا ، على
تفصيل يأتي ( 1 ) .
فالمقصود من هذه الصور ، بيان أن الرضا المعاملي المتعلق
بعناوين العقود ، وإن لم يمكن أن يورث جواز التصرف في العوضين ،
ولكن الرضا التقديري اللفظي كاف قطعا ، ولا دليل على لزوم الأزيد من
ذلك ، وقد مضى بعض الكلام فيه ( 2 ) ، فراجع .
والاجماعات المحكية على حرمة التصرف ( 3 ) ، منصرفة إلى غير
تلك الصور ، وهكذا الروايات والمآثير الخاصة الدالة على ضمان
المتعاملين ( 4 ) ، وقد مضى في مباحث المعاطاة : أن مبنى المشهور - وهو
هامش
1 - يأتي في الصفحة 211 .
2 - تقدم في الصفحة 147 .
3 - مفتاح الكرامة 4 : 167 / السطر 26 - 30 .
4 - كالنبوي المشهور : على اليد ما أخذت حتى تؤديه .
عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، مستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ،
الحديث 4 .
وكرواية جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من
السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه
المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه .
وسائل الشيعة 21 : 205 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 ،
الحديث 5 .