الفرع الخامس : حول الفرق بين أمر الوكيل بالبيع يوم الجمعة وبين
نهيه عن البيع إلا يوم الجمعة
المحكي عن العلامة دعوى الاجماع على صحة أن يقول الموكل :
أنت وكيلي في أن تبيع عبدي يوم الجمعة وعلى عدم صحة قوله : أنت
وكيلي ، ولا تبع عبدي إلا في يوم الجمعة ( 1 ) .
والوجه في ذلك توهم رجوع الثاني إلى التعليق ، فيعلم منه
بطلان العقود المعلقة وسائر الايقاعات بطريق أولى . بل الاجماعات على
بطلان الوكالة المعلقة كثيرة ، مع أنها ليست من العقود الأصلية
المحتاجة إلى القبول زائدا على الرضا المظهر .
وأنت خبير بما في تلك الاجماعات ، وبطلان الوكالة في الفرض
الثاني ، مستند إلى أن النهي عن مورد الوكالة المطلقة ، في حكم
رجوع الموكل عن توكيله ، وإلا فلا موجب لقبول الوكيل وإطاعته
بالنسبة إلى نواهي الموكل .
مثلا : إذا قال الموكل : أنت وكيلي في كذا وقبله الوكيل ، ثم قال :
لا تفعل الأمر الكذائي يوم الجمعة فإنه لا يؤثر في شئ إلا برجوعه
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 2 : 114 / السطر 25 - 28 ، والعبارة منقولة بالمعنى ، كما صرح
بذلك المحقق المامقاني في غاية الآمال : 225 .
ولاحظ كتاب المكاسب 3 : 163 - 164 ( المطبوع ضمن تراث الشيخ الأعظم ) ،
الهامش 5 - 7 .