إلى رفض وكالته عند تخلفه ، ومع عدم التخلف ليس هو من حدود
توكيله ، حتى يلزم تقييده وتعليقه ، فتأمل جدا .
الفرع السادس : في حكم المقبوض بالعقد الفاسد مع كشف رضا
أحدهما أو كليهما
إذا تبين بعد العقد اللفظي أو الفعلي فساده ، فإن كان قبل القبض من
الطرفين في الفرض الأول ، أو من طرف واحد فيهما ، فلا يجب القبض
وفاء ، لفساد المعاهدة ، وأما بعد القبض فلا يجوز التصرف فيه ، ويجب
الرد ، لأنه ليس ما له ، لعدم انتقاله إليه .
نعم ، قد تقرر منا : أن بناء العرف والعقلاء في التجارات على
وصولهم إلى الأغراض والمقاصد التي عليها رحى الاعتبارات ، ولا
يلتزمون بخصوصية العناوين ك البيع والصلح وغيرهما ( 1 ) ، فلو باع
أحدهما ما يحتاج إليه الآخر ، والمشتري منه ما يحتاج إليه في معاشه
ومعاده ، ثم تبين فساد المعاملة ، فهما - بالقطع - راضيان بتصرف كل منهما
في مال الآخر على التقييد والاشتراط .
فما اشتهر من حرمة التصرف في المقبوض بالعقد الفاسد ، يختص
ببعض الصور ، مثل أجور الفواحش وأمثالها ، مما يمكن أن لا يكون للزاني
رضا بتصرف الزانية فيها ، لأنه أخذ منها ما احتاج إليه ، ولا داعي إلى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 147 .