الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .
الفرع الرابع : في حكم تقارن الايجاب والقبول زمانا
لو أوقعا الايجاب والقبول في زمان واحد ، فظاهر الأصحاب
القائلين بلزوم الموالاة فساد التجارة .
اللهم إلا أن يقال : بأن كلماتهم ناظرة إلى نفي الفصل الطويل ، وهو
غير بعيد .
ولكن قضية بعض أدلة المسألة عدم صحة المقارنة أيضا ، لأن
القبول في الماهية متقوم بالانشاء السابق ، فكما لا يجوز تقدمه لا يجوز
تقارنه . ويأتي التفصيل المعروف بين كلمات القبول ( 1 ) هنا أيضا ، كما
لا يخفى .
والتحقيق : أن المقارنة جائزة ولو كان التقديم غير جائز ، ضرورة أن
الحاصل من الايجاب ليس إلا مورد القبول ، فكما أن زمان الكسر
والانكسار واحد ، والتأخر رتبي ، كذلك زمانهما واحد ، ولكن فعل المشتري
مرتبط بعمل البائع وفي حكم قبوله ، فتأمل .
هذا ، وعلى القول بكفاية مطلق الرضا تكون المسألة واضحة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 163 - 165 .