التذكرة الاجماع عليه ( 1 ) .
واختار جمع جواز التقديم مطلقا ، ومنهم الفقيه اليزدي ( 2 ) ،
والأستاذ الوالد - مد ظله - ( 3 ) .
والذي يظهر لي : هو أن البحث حول سائر الكلمات غير صحيح ،
لأنه من إيجاب المشتري ، لا من تقديم القبول عليه كما لا يخفى ، وكما
ينشئ البائع التمليك بالعوض بالحمل الشائع لا بمفهومه ، كذلك ينشئ
المشتري ، ويكون ناقلا العوض إلى ملك البائع بواقعه لا بمفهومه ، فيما
كان العنوانان معلومين بغير الايجاب والقبول .
وأما البحث حول الكلمة الصريحة في القبول ، فالحق فيه
المنع ، لعدم مساعدة العرف .
وكونها تحقق الوقوع لا يفيد شيئا . كما لا يفيد حملها على الواجب
المعلق أو المشروط ، لعدم مساعدة الاعتبار معه ، مع أنه من تأخير
القبول .
وبالجملة : المنشأ في القبول بالمطابقة هو الرضا بالمنشأ
السابق ، وبالالتزام إنشاء تمليك العوض بالعوض ، وهذه الدلالة
الالتزامية أو هذا اللازم العرفي ، لا يحصل إلا في صورة التأخير ، فتحقق
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 96 / السطر 25 ، تذكرة الفقهاء 1 : 462 /
السطر 10 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 88 / السطر 32 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 223 - 226 .