العقد في المسألة مشكل ، وإلا فلا منع من التمسك بأصالة الصحة
واللزوم في العقود .
وما قيل في بعض المقامات : من أن موضوع الأدلة العقود
المتعارفة ، بالطرق المتعارفة ، على الأموال المتعارفة يورث أيضا
هنا الاشكال ، كما يعطيه في البحث السابق .
هذا والانصاف : أن المراجعة إلى الوجدان فيما تقاولا على
معاملة ، ثم بعد تلك المقاولة إذا قال المشتري : قبلت فقال البائع :
بعت يتم العقد ، ولا يرى فيه الخلل .
نعم ، نفس مفهوم القبول بدونها لا يفيد شيئا ، فتأمل جيدا .
المسألة الثانية : حول اعتبار الموالاة
المشهور اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول عرفا ، ولا يضر
الفصل اليسير ، وهكذا اعتباره في كلمات الايجاب والقبول وحروفهما ،
ويضر الفصل المغتفر هناك ، هنا ولا يضر اليسير بالكثير ، ولعل الحكم
قطعي في الفرضين الأخيرين .
وظاهرهم أنه حكم شرطي ، لما يستلزم الاخلال به أن عنوان العقد
مشكوك الانعقاد ، ووجه الشك في ذلك ، هو أنه يجب أن يكون القبول مرتبطا
بالايجاب ، ومتوجها إلى مفاده ، ومع الفصل يشكل ذلك ، فيشك في حصول
موضوع الأدلة وعمومات المسألة ، فكونها واجبة تعبدا بعيد جدا . وعدم
حصول العقد بتركها بعد حصول الربط المعتبر في العقد ، ممنوع للوجدان .