أذهانهم ، حتى يرد عليهم ذلك ، أو يستثنون من عموم فتواهم مثله .
وإن شئت قلت : البيع غير عقد البيع ، فإنه عنوان آخر حاصل من
المعاقدة المتقومة بالطرفين .
فبالجملة : لا بد من الانشاء الآخر المتضمن للتمليك بالعوض ، وإن لم
يكن ذلك صريح القبول .
ومما يشهد على ذلك : جواز تحقق البيع وعقده بالانشاءين
الصريحين المرتبطين ، على إشكال آخر مضى سبيله .
هذا ، وتمام البحث في سائر الشرائط في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : حول اعتبار تقدم الايجاب على القبول
المشهور لزوم تأخر القبول عن الايجاب ، وحكي الاجماع عن
الخلاف عليه ( 1 ) ، ولا خير فيه .
وذهب جماعة إلى التفصيل بين القبول الواقع بكلمات : رضيت
وقبلت والواقع ب اشتريت وابتعت وملكت بالتخفيف ، وهذا
التفصيل مما يتراءى من صريح جماعة ( 2 ) وظاهر آخرين ( 3 ) ، وعن
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 96 / السطر 15 ، الخلاف 3 : 40 .
2 - مسالك الأفهام 1 : 133 / السطر 41 وما بعده .
3 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 145 - 146 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري :
97 / السطر 22 وما بعده .