المتعاقدين ، فهو فرع الملكية الزائلة بزوال العين ، فكيف يبقى ؟ ! بل
بقاؤه مع موت المتعاقدين جائز ، لأنهما السببان في وجوده ، لا بقائه ، وهما
- أي العينان - مقومان له حدوثا وبقاء .
قلت : نعم ، والسر فيه أن اعتبار اللزوم في قبال الجواز ونفوذ
الفسخ ، وهذا متقوم بالأثر ، وهو رد العين ، وإذا كانت العين تالفة فلا أثر
للجواز ، ولا معنى لتوصيف العقد باللزوم ، ولا نتيجة لبقاء اعتبار العقد .
نعم ، إذا كانت للأعيان نماءات منفصلة ، وأريد استردادها ، فلاعتبار
بقائه وجه ، إلا أنه عند العقلاء غير مرضي ، ويكون نظير اعتبار بقائه
لأجل الأخذ بالمثل والقيمة ، فإنه إذا صح فسخ العقد بعد التلف ، فعلى
كل واحد منهما المثل والقيمة ، لأنه أتلف مال الغير ، بناء على أن يكون
أثر الفسخ حل العقد من الأول ، فتأمل .
ولقاعدة على اليد . . . على بعض تقاريبها ، كما لا يخفى .
محصل الكلام في صورة تلف العين
فتحصل : أن مع تلف العين لا معنى للتمسك بأصالة اللزوم ، ولا
باستصحاب حكم المخصص ، لأنهما فرع بقاء الموضوع . هذا كله ما لو
تلفت العينان .
ومنه حكما ما لو كان الثمن كليا ، فإنه بتلف المثمن لا يعتبر بقاء
العقد ، لأنه موضوعه عرفا ، بل المقرر عندي : أن الثمن دخيل في ماهية