والطلاق ، والعتق ، والملكية ، والبيع ، وغيرها ، فإن الأمر في الابتداء كان
على الأفعال المحققة لها ، ثم انتقل إلى غيرها . ولا يقع عقدة النكاح
بالمحرم من الفعل ، بل نفس تهيؤ المرأة مع إعطاء المهر ، موضوع
لاعتباره ، فتدبر .
هذا مع أن الزوجية تحصل بالدخول على نعت حصول المعلول
عقيب العلة ، فلا يكون الدخول - وهو الأمر الخارجي الواقع في الزمان
- محرما ، لأن معه الزوجية حاصلة ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك
في الحلية . وتوهم بقاء عنوان الأجنبية حين النكاح ، غير نافع ، لأنها
تزول بحصول العنوان المقابل في خارج الزمان ، كما لا يخفى .
هذا ، وتفصيل البحث يطلب من سائر الكتب ، فإنه فيها بعض
مطالب أخر وفروع كثيرة ، ولا ينبغي التعرض لها هنا .
التنبيه السادس : حول ملزمات المعاطاة بناء على جوازها
قد تقرر منا لزوم المعاطاة ( 1 ) ، فلا وجه للبحث عن ملزماتها .
ثم إنه لو فرضنا جوازها ، فهو ليس إلا للاجماع المدعى في
المسألة ( 2 ) ، والشهرة القديمة من السابقين ( 3 ) ، والقدر المتقين منهما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 78 .
2 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 524 / السطر 26 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري :
85 / السطر 29 .
3 - لاحظ مسالك الأفهام 1 : 132 / السطر 36 ، رياض المسائل 1 : 510 /
السطر 29 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 85 / السطر 30 .