المعاملة بمفهومه ، لا بوجوده ، كما مرت الإشارة إليه ( 1 ) .
وليس منه ما لو كان أحد العوضين ، دينا في ذمة أحد المتعاطيين ،
فإن المبيع إذا كان عينا خارجية ، يبقى معه اعتبار العقد ، فيجوز اتصافه
بالجواز واللزوم ، وإن كان الثمن في الذمة فقد سقطت ، ولا حاجة إلى
عودها ، لأن ذلك كلي قابل للصدق على الساقط وغيره ، فما أفاده الشيخ ( قدس سره )
في هذه المواقف ( 2 ) وتبعه أصحابه ( 3 ) ، غير راجع إلى محصل .
وربما لا يعتبر بقاء العقد عرفا ، إذا مضت عليه الدهور والأعوام ، وإن
كانت الأعيان باقية ، فيكون الفسخ في الحقيقة هنا عقدا جديدا .
ولعل اشتهار اللزوم بعد تلف العين ، لأجل امتناع الجواز ، لا الدليل
الشرعي ، وقد ادعي عليه الاجماع ( 4 ) ، فراجع .
حكم تلف إحدى العينين بنحو يبقى اعتبار العقد
وأما لو تلفت إحدى العينين ، بحيث يبقى اعتبار العقد وموضوع
اللزوم والجواز ، فهل المرجع عموم أصالة اللزوم ؟
أو استصحاب حكم المخصص ، وهو جواز عقد المعاطاة الثابت قبل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 125 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 91 / السطر 14 .
3 - منية الطالب 1 : 88 / السطر 10 ، لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 :
87 / السطر 25 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 91 / السطر الأول .