حتى تكون من المعاوضة الخاصة المتعارفة بين الأعيان ، أو تكون من
البيع .
والظاهر أن الإباحة المطلقة مع عدم البناء على الرجوع ،
لا تورث انسلاب الملكية ، ومقتضى الأصل بقاؤها ، فتأمل .
هذه كله إذا كان يريد من الإباحة المطلقة مدلولها المطابقي .
وأما إذا أنشأ التمليك بها ، وأقر به ، فهو المتبع ، ولو أنكر بعدها عدم
إرادته لازمها العرفي فالقول قوله ، والتفصيل في محله .
التنبيه الخامس : في جريان المعاطاة في جميع العقود
والايقاعات إلا في صنفين
قضية القاعدة جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات إلا
صنفين منها ، فهاهنا ثلاث دعاو :
الأولى : عموم المستثنى منه ، وذلك لأن الألفاظ والأفعال بأنحائهما
من الأمور الممكنة الانشاء بها ، لما مضى من أن المدار على الطريقة
العقلائية ، وهي أعم ، بل قد عرفت أصلحية الفعل من القول ( 1 ) . وما يتوهم
من قصور الأفعال عن إيجادها عناوين المعاملات ( 2 ) ، في غير محله ، لأن
الوجدان على خلافه .
الثانية : من العقود والايقاعات بل ومن أفراد البيع والإجارة ، مما
هامش
1 - تقدم في الصفحة 15 - 16 .
2 - جامع المقاصد 4 : 58 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 82 / السطر 19 .