السبب من عند أنفسنا ، لأن المعتبر العقلائي والعرفي متقوم بالاعتبار
الصحيح ، وهو من الأمور الحقيقية ، لأنه من الوجودات النفسانية ،
فلا ينبغي الخلط بين المعتبر والاعتبار .
نعم ، يتحقق الاعتبار في المجتمع البشري عند حصول الغرض
والغاية به ، ولا موجب عندهم لاعتبارهم هذه الملكية التخيلية ، أو
الواقعية الدفعية .
ولو فرضنا ذلك فلا يحمل عليها إلا النص الصريح ، دون الاطلاق
والعموم ، فإنه لا يعمل به إذا لزم منه خلاف الدليل المقدم عليه ، مثلا
إطلاق الأدلة العامة يقتضي جواز شراء العمودين ، وإطلاق دليل الشرط
يورث شرطية العتق بالملك ، ودليل أن الانسان لا يملك عموديه ( 1 )
يوجب زوال الملكية ، فإنه في هذه الصورة يتصرف في أحد الأدلة ،
والوجه المتعين - لولا خصوصية في المورد - عدم جواز شرائهما .
نعم ، يصح له بنحو الجعالة التوصل إلى عتق الأبوين .
هذا ، ولزوم الملكية السابقة في البيع مما لا دليل معتمد عليها ،
ولا يقتضيها العقل ، والعجب من الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) ( 2 ) حيث إنه تبع
هامش
1 - عن أبي جميلة ، عن أبي عيينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا ملك الرجل أبويه فهما
حران .
تهذيب الأحكام 8 : 244 / 881 ، وسائل الشيعة 18 : 249 ، كتاب التجارة ، أبواب
بيع الحيوان ، الباب 4 ، الحديث 4 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 89 / السطر 5 ، و 130 / السطر 10 .