يورث تكنيتها عنها عرفا ، فهو مما لا بأس به ؟
ثم إنه هل تجوز الإباحة المطلقة ، فيكون للمباح له البيع والهبة
وغيرهما ، أو لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان :
من أن البيع متقوم بالملكية السابقة ، وهكذا سائر إخوانه ، ومنها
نكاح الأمة ، والمفروض عدمها ، فلا يجوز بتلك الإباحة إلا التصرفات غير
المتقومة بالملكية .
وربما يشكل ذلك ، لأن إباحة الكل يحتمل أن تكون على وجه
التقييد ، كما لا يخفى .
ومن أن الملكية قابلة للتقدير ، كما في شراء العمودين ، وحيث إن
الملكية الآنية تقتضي الجمع بين الأدلة - دليل السلطنة ( 1 ) ودليل
الاشتراط ( 2 ) - يتعين الوجه الثاني .
الجواب عن الملكية الآنية والتقديرية
أقول : التحقيق أن الملكية الفرضية والآنية الوجود ، مما لا
أساس لها ثبوتا وإثباتا ، وذلك لأن المعتبرات العقلائية تابعة لمحيطهم ،
ولكيفية اعتبارهم ، فلو كان من الاعتبارات سببية شئ لشئ ، أو كون شئ
حاصلا من شئ ، أو معتبرا على شئ - على اختلاف المباني في مسائل
الأسباب والمسببات غير الحقيقية - فإنه لا يعقل اعتبار المسبب بدون
هامش
1 - تقدم في الصفحة 65 .
2 - تقدم في الصفحة 53 .