مع أن كون الإباحة غير الإباحة بالعوض ، وما هو المقصود في المقام هو
الأول دون الثاني ، كما لا يخفى .
التنبيه الثالث : في تميز البائع من المشتري ، والمؤجر من المستأجر
أي إذا كانت الأجرة منفعة الدار ، فلا اختصاص للبحث بالبيع ، ولا
بالمعاطاة منه .
والتحقيق : أن المعاوضة خارجة عن البيع ، فلا مشتري فيها ولا
بائع .
وفي المعاملات الرائجة فما كان قابلا للانشاء المتقدم فهو
المشتري ، إلا إذا كان على خلاف المتعارف ، كما لو باع الدرهم بالحنطة
في البلدة التي يكون الدرهم نقدها ، وكما لو اشترى المبيع ، وأنشأ ذلك
المشتري ، وقبله البائع ، فإنه في هاتين الصورتين - لكون عنوان
البائع محفوظا ، لأنه من العناوين الواقعية مثلا - لو اشترى داره بعمله
القيمي فإنه لا يعد بائعا بالضرورة ، والقابل هو البائع عند العرف قطعا .
وفيما إذا كان الثمن من الأعيان ، أو الأجرة من المنافع ، فالمدار في
تميز البائع والمؤجر من المشتري والمستأجر على العاقد ، وعلى الذي
يفي بالعقد ، كما لا يخفى .
ثم إنه لو أوقعا التمليك معا ، فقد مر تفصيل البحث فيه واختلاف