ويمكن دعوى وقوعها فضولا ، ويستجيز بعدما بدل بينهما . وهذا ليس
من الانشاء حتى يندرج تحت المعاطاة بالمعنى الأعم .
ولك أن تبدل ما عندك بما عنده ، لما تعلم برضاه ، ولو قصدت ذلك
وأجريت أحكام مالك عليه فهو صحيح ، ولا يكون من التصرف في مال
الغير ، فليتأمل جيدا .
المقام الثاني : في المعاطاة المقصود بها الإباحة
والحق في هذه الوجوه بطلان المعاملة إلا ما هو المتعارف ، وذلك
لأن المعاملات الواجدة للشرائط الشرعية ، إذا لم تكن على النهج
العقلائي ، ليست صحيحة ، لقصور الأدلة عن إمضائها . ومجرد إمكان
التوصل إلى البيع في مواضع الإجارة ، لا يورث جواز بيع الدار من جهة
خاصة إلى مدة معينة ، كما ذهب إليه جماعة من العامة ( 1 ) ، وبعض
أصحابنا الإمامية ( 2 ) .
فيعلم منه : أن الخروج عن المتعارفات يضر بالصحة ، فجعل تمليك
حذاء تمليك ، أو عين ، وهكذا جعل الإباحة مبيعا ، والإباحة عوضا ،
وأمثالهما مما يخرج عن تلك الطريقة المألوفة ، ليس صحيحا . وما
ترى في مواقف الضرورة للتخلص عن الاشكال ، فهو ربما يكون عقلائيا
ومتعارفا حال الضرورة .
هامش
1 - المجموع 15 : 9 / السطر 16 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 10 ، مفتاح الكرامة 7 : 74 / السطر الأخير .