وأما إذا كان عقلائيا ، لغرض في موقف من أحد من العقلاء فهو غير
كاف ، للزوم التبعية للبناءات الكلية التي هي الممضاة . ولو صح ما
سلكه الأصحاب هنا ، لصح ما ذهب إليه أبناء العامة في أن الإجارة نوع
من البيع ، أو البيع قسم من الإجارة ، وقد تقرر منا في مواقف كثيرة -
خصوصا في مسألة أخذ الأجرة على الواجبات ( 1 ) ، وفي كتاب الصلاة -
تفصيل هذه المسألة ( 2 ) والنتائج الكثيرة المترتبة عليها ، فلاحظ وتدبر
فيها .
فتحصل : بطلان الصور التي يجعل فيها التمليك والإباحة مورد
المعاملة ، وأن بعضا منها من الإباحة بالعوض ، وقد مر فسادها ، والصور
الصحيحة مختلفة .
فمنها : ما هو المعاوضة المعاطاتية ، كتبديل المالين .
ومنها : ما هو البيع المعاطاتي ، كالرائج بين الناس في زماننا .
ثم إن في كلماتهم شبهات كثيرة لا وجه للغور فيها ، لما لا ثمرة عملية
لها . مع أن الشيخ ( 3 ) وأصحابه ( 4 ) خرجوا عما هو محل البحث ، وهو صور
المعاطاة ، وتعرضوا لمسألة الإباحة بالعوض التي هي قسيم المعاطاة ،
هامش
1 - لاحظ مستند تحرير الوسيلة 1 : 436 وما بعدها .
2 - هذه المباحث من كتاب الصلاة من تحريرات في الفقه مفقودة .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 88 / السطر 5 وما بعده .
4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 77 / السطر 13 وما بعده ، منية الطالب
1 : 68 / السطر 18 وما بعده ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 38 /
السطر 18 وما بعده .