وما عن الدروس والكركي : من كفاية القبض من أحدهما ( 1 ) ، في
غير محله ، لأن التعاطي من الطرفين على أن تكون المبادلة بين
المالين ، ليس بيعا ، بل هي معاطاة معاوضية ، وما هي المعاطاة البيعية
هي ما يكون البيع تاما بالاعطاء الواحد ، ويكون الاعطاء الآخر وفاء
بالعقد ، ولذلك ذكرنا : أن الثمن قيد في ماهية البيع بعنوانه ، لا بوجوده ( 2 ) .
وتوهم : أنها صحيحة مع مطلق المقاولة كما يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 )
في غير محله ، وما أوردناه على الانشاء اللفظي ( 4 ) يتوجه إليها مع دفعه .
ودعوى : أن القدر المتيقن من السببية في الألفاظ ، هي الألفاظ
الخاصة ، لعدم الدليل عليها ، مدفوعة كما ترى .
وقد يشكل في الفرضين الأخيرين تصوير المعاطاة بالمعنى
الأخص ، لعدم الفعل المتسبب به إلى العقود . ولا ينحل بدعوى : أن إبقاءه
تحت يد الآخر وإمساكه تحت يده ، فعلان اختياريان ( 5 ) ، ضرورة أنهما غير
كافيين لابراز الرضا ما لم يحصل منهما ما يبرز رضاهما ، من الكتابة
والإشارة ، وعندئذ تحصل المعاطاة بالمعنى الأعم ، كما لا يخفى .
وإن شئت قلت : تتحقق المعاطاة بذلك ، إلا أنه لا دليل منهما عليها
إثباتا .
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 22 : 238 .
2 - تقدم في الصفحة 11 - 12 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 88 / السطر 14 - 15 .
4 - تقدم في الصفحة 11 - 12 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 38 / السطر 34 .